“التداولية أصولها واتجاهاتها” إصدار للأستاذ المبرز في اللغة العربية، والباحث الشاب في اللسانيات وتحليل الخطاب جواد ختام عن دار كنوز المعرفة بالأردن 2016 .

 

جواد ختام مؤلف

    صدر للأستاذ المبرز في اللغة العربية، والباحث الشاب في اللسانيات وتحليل الخطاب جواد ختام كتاب تحت عنوان “التداولية أصولها واتجاهاتها” عن دار كنوز المعرفة بالأردن 2016 ، في طبعة أولى أنيقة من الحجم الكبير، بلغ عدد صفحاتها 184. والكتاب، في الأصل، عبارة عن مدخل إلى اللسانيات التداولية، يتألف، كما يحيل إلى ذلك عنوانه، من جزأين: أحدهما يستقصي الأصول المعرفية والبيئات التي رفدتِ التداولية، وأسهمت في نحت مفاهيمها وفرضياتها، والأخر يتعقب التحولات المعرفية التي مرت بها التداولية، في عمرها الممتد منذ خمسينات القرن العشرين إلى الآن، وأفضت إلى تعدد مباحثها واتجاهاتها.

    ويشير الباحث جواد ختام في معرض حديثه عن السياقات المؤطرة لظهور التداولية إلى أن الدراسات اللسانية قد تطورت أواخر القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين بشكل ملحوظ، وقدمت أبحاثا رائدة للغة في مستوياتها الصواتية والتركيبية  والدلالية. إلا أن هذا التطور لم يواكبه انشغال متعمق ببعض إشكالات الاستعمال اللغوي، من قبيل أفعال الكلام والإحالة، والافتراض المسبق والأقوال المضمرة والحجاج… لهذا يستخلص الباحث أن النماذج والنظريات اللسانية المختلفة ظلت تتحاشى هذه الإشكالات بذريعة أنها عصية عن البحث. ويبرز الباحث أن التحولات المعرفية التي تفجرت مع خمسينات القرن العشرين، أظهرت أنه من المتعذر الاستمرار في تجاهل قضايا الاستعمال اللغوي؛ فجاءت محاضرات أوستن وأبحاث تلميذه سورل لتعلن عهدا جديدا في الدراسات اللسانية، ولتؤرخ لثورة منهجية على النماذج اللسانية البنيوية، هي ثورة التداولية.

     في سياق متصل يؤكد الباحث جواد ختام أن الاهتمام المتزايد بالتداولية يُعزى إلى الالتباس المصاحب لهذا الحقل المعرفي، وهو التباس راجع إلى تعدد مباحثها، وتباين روافدها، واختلاف وجهات النظر حول وضعها الاعتباري، كما يعزى إلى التقاطع الذي يتيحه الدرس التداولي بين حقول معرفية متنوعة، فلسفية ولسانية ونفسية واجتماعية وأنتربولوجية…على نحو جعل التداولية ملتقى عدة تخصصات. وكان من حسنات هذا التقاطع، كما يشير الكاتب، إعادة النظر في جملة من القضايا ذات الصلة باستعمال اللغة ومقتضيات التواصل من قبيل الإحالة والحجاج ومقاصد المتخاطبين والاستلزامات الحوارية الناشئة أثناء التفاعل الإنساني…

     ورغم تحول التداولية، كما يبرز الباحث جواد ختام في مقدمة كتابه، إلى حدث معرفي مهم خلال النصف الثاني من القرن العشرين، تُعقد لأجله الندوات، وتُدبَّج حوله الدراسات والبحوث والمقالات والمجلات… فإن ذلك لم يبدّد، في نظر هذا الباحث، كليا الإشكالات الكثيرة الملازمة لهذا الحقل المعرفي. لذلك كرّس دراسته لبلوغ ثلاثة أهداف: يتلخص أولها في رفع الالتباس عن التداولية، من خلال التعريف بها وبيان أهميتها وسياق ظهورها، والثاني مداره حول التعمق في دراسة تقاطع التداولية مع غيرها من الحقول المعرفية، خاصة الفلسفة التحليلية والذكاء الاصطناعي ونظريات التواصل والسيميائيات… أما الهدف الأخير فمحوره التعرّف على مباحث التداولية، ومجالات انشغالها بدءاً بالإشاريات مرورا بنظرية أفعال الكلام ونظرية الاستلزام الحواري، وصولا إلى ما حققته التداولية من انفتاح على مبحثي الحجاج (التداولية المندمجة) والعلوم المعرفية (التداولية المعرفية).

     هذا، ويُحتمل إصدار طبعة ثانية لكتاب “التداولية أصولها واتجاهاتها” نظرا لنفاذ نسخه، على حد تعبير مدير دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع مهند حلوة، خلال المشاركة به في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة في دورته 47، والذي امتد من 27 يناير إلى غاية 10 فبراير.

نبذة مختصرة عن الباحث:

ــ أستاذ مبرز في اللغة العربية، وباحث في اللسانيات وتحليل الخطاب.

ــ خريج الأقسام التحضيرية بثانوية عمر الخيام الرباط.

ــ خريج سلك التبريز بالمرسة العليا للأساتذة.

ــ يحضّر رسالة الماستر بجامعة محمد الخامس تحت إشراف الدكتور سعيد يقطين في إطار ما يسمى بالسردية التداولية.

ــ صدرت له ترجمة وتعليق على مقال جوليا كرستيفا “إيستمولوجيات اللسانيات”  les épistémologies de la linguistique    بمجلة مصطلحيات ع8، نونبر 2015.

ــ صدر له كتاب “التداولية أصولها واتجاهاتها” عن دار كنوز المعرفة بالأردن الطبعة الأولى 2016.

 

 

 

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. خالد اليعبودي قال:

    كتاب هام للغاية في حقل معرفي قلت فيه الإصدارات الجادة والأكاديمية بالعربية
    لا غنى للباحث المهتم باللسانيات ومناهج النقد من الاطلاع عليه

اترك تعليقاً